علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

251

المقرب ومعه مثل المقرب

فضرورة لا يلتفت إليها . [ النداء على جهة الاستغاثة أو التعجب ] فإن ناديت الاسم على جهة الاستغاثة به ، أو التعجّب ، لم تناده إلا ب " يا " كما تقدّم ، وتدخل لام الجرّ عليه مفتوحة ؛ ومن ذلك قوله [ من الطويل ] : 121 - لخطّاب ليلى يا لبرثن منكم * أدلّ وأمضى من سليك المقانب " 1 " فنادى " برثن " على جهة التعجّب من دلالتها . وإن ذكرت المستغاث من أجله ، أدخلت عليه اللام وكسرتها ؛ فرقا بينهما ؛ ومن ذلك قوله [ من الوافر ] : 122 - تكنّفنى الوشاة فأزعجونى * فيا للنّاس للواشى المطاع " 2 " ويجوز حذف المستغاث من أجله ، وإبقاء المستغاث به ، وعكس ذلك " 3 " . وإذا عطفت على المستغاث به مستغاثا به آخر ، كسرت اللام في الثاني منهما ؛ لزوال اللبس ؛ ومن ذلك قوله [ من البسيط ] : 123 - يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب * يا للكهول وللشبّان للعجب " 4 "

--> - والدرر 6 / 252 ، ورصف المباني ص 306 ، وكتاب اللامات ص 90 ، ولسان العرب ( أله ) ، وهمع الهوامع 2 / 157 . والشاهد فيه قوله : " يا اللهم ما " حيث أظهر " يا " مع " اللهمّ " وهذا ضرورة . ( 1 ) البيت لقرآن أو لفرار الأسدي . والشاهد فيه قوله : " يا لبرثن " حيث ناداه ب " يا " ، وأدخل عليه لام الجر مفتوحة . ينظر : الأغاني 20 / 354 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 604 ، ولسان العرب ( سلك ) ، ومعجم الشعراء ص 326 ، وللمجنون في ديوانه ص 61 ، ولسان العرب ( برثن ) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 23 ، وجمهرة اللغة ص 374 ، وشرح المفصل 1 / 131 . ( 2 ) البيت لقيس بن ذريح . والشاهد فيه قوله : " فيا للناس للواشي " حيث جاءت اللام مفتوحة مع المستغاث به ، ومكسورة مع المستغاث له . ينظر : ديوانه ص 118 ، والأغاني 9 / 185 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 531 ، والشعر والشعراء 2 / 633 ، والكتاب 2 / 216 ، 219 ، واللامات ص 88 ، والمقاصد النحوية 4 / 259 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 103 ، ورصف المباني ص 219 ، وشرح المفصل 1 / 131 ، ولسان العرب ( لوم ) . ( 3 ) م : وقولي : " ويجوز حذف المستغاث من أجله وإبقاء المستغاث به ، وعكسه " مثال ذلك قولك : يا لزيد ، بفتح اللام ، ومثال عكسه : يا لعمرو ، بكسر اللام . أه . ( 4 ) البيت بلا نسبة في : أوضح المسالك 4 / 47 ، وخزانة الأدب 2 / 154 ، والدرر 3 / 42 ، -